يصبح الغضب جمرة غاضبة في الصدر, و يتجمع الناس دون وعد ثم تنطلق الحناجر باقصى مما تستطيع كانها تريد ان تشق شرنقة لا ترى تمسك الايدي والارجل وتضغط على الاوداج لتخنقها, ساعة اولى و ساعتين ثم تتدخل صيرورة الانسان ليتسلل التعب و البرد الى الاطراف وتنسحب هذه الجمرات بصمت, ليبقى قلة فقط كانت ترى انه بالامكان احسن مما كان, ليس ذنبنا ببساطة نحن لم نتفق معهم على شيء او هدف, وانهم لا يمثلون اي شيء لنا انهم فقط مثلنا, و حكمتهم التي ترى خطرا لا نراه لا نحتاجها, لا يمكن ان اندفع اكثر من هذا, كل خطوة بعد هذه تدفعني نحو المجهول وانا لم اعتد ان اذهب نحو المجهول الا في الحب التجاري, انني حتى لا اعرف وجوههم, ربما يريدون مصلحتي ولكني قادر على ان اتركهم بدون ان يصيبنى تانيب للضمير, عندما ينجحون سوف اغامر اكثر لكن الان لا, لكن ان ارمي نحو حرب اهلية -ممكنة- ومستقبل لا اعرف ما هو شكله بالذات مقابل ان ما اعايشه الان من مضايقات في العيش تعد مقبولة ومحتملة فهذا عبث - دعك ممن يقولون ان الوضع في الاردن مرعب اقتصاديا وان كل مولود يولد وفي رقبته 3500 دولار من الدين- فنحن شعب "ليوم الله بعين الله".
وانا اقف على دوار الداخلية اهتف بصوت عادي كنت افكر بابيات قالها امل دنقل قبل اربعين عاما
تقفر الاسواق يومين وتعتاد على النقد الجديد
تشتكي الاضلاع يومين و تعتاد على النقد الجديد
يسكت المذياع يومين وتعتاد على الصوت الجديد
ثم اقتنعت بعدها ان القوة الدافعة او الكتلة الصلبة ل هبة تشرين لا زالت غير قادرة على الوصول المستمر لقلوب وعقول الاردنيين لعدة اسباب, اولها الخوف من سيناريو ما بعد, ففكرة الحرب الاهلية حاضرة وبقوة لا الشمال يقبل الجنوب ولا الجنوب يطيق الاردنيين من اصل فلسطيني و هؤولاء لا يحبون الاثنين, كثير من المرات اصطدمت بان لحمتنا كاردنيين لا زالت طرية و لا تحتمل الشد كثيرا, و السيناريو الاخف انه لا يوجد بديل مقنع لا يوجد هناك رموز تقود المشهد فيما بعد و قادرة على ان تفرض سيرورة حياة طبيعية بسرعة, ورغم ان الامن هوه حق للمواطن الا انه ورقة مساومة مهمة في يد النظام لا يزال من الصعب تجاوزها, غياب البديل اذا و الحل في رايي يتمثل في اجتماع نواة صلبة على ايجاد ما يشبه حكومة الظل في الحكومات الديمقراطية بالامكانات المتوفرة ثم بناء المشروع حولها, هذا قد يخلق رموزا ولا يخلق شخوصا و ايضا يمكننا من زيادة وعي المواطن البسيط بالكوارث الخلفية وسياسة ترحيل الازمات للحكومات المتعاقبة التي ستصل لحائط مسدود لا محالة, يجب ان نصل لتكتل ما اذا ما اردنا خير هذه البلدو اخير هذا رابط ل قصيدة امل دنقل الجميلة http://www.youtube.com/watch?v=dPSFkEKSlt8
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق