يتصاعد الغضب سريعا وتتجمع الناس بتلقائية و تنطلق الاصوات صادقة من الحناجر ساعة ثم ساعتين, تبدا الطاقة بالذبول والتلاشي وتنسحب الاصوات الغاضبة بصمت ليبقى عدد قليل ما زال يظن انه بالامكان احسن مما كان, ربما الذنب فيهم و ربما هم مصابون بفرط الطاقة او حتى انهم يرون خطرا غير موجود -يجوز انه ذنب محل البصريات عندما صنع لهم عدسات اصفى من اللازم-, كل هذا قاله امل دنقل قبل اربعين عاما
تقفر الاسواق يومين وتعتاد على النقد الجديد
تشتكي الاضلاع يومين وتعتاد على السوط الجديد
يسكت المذياع يومين وتعتاد على الصوت الجديد
لكن ايضا وايضا لماذا انسحبت القطاعات التي تاثرت بفساد الحكومات ما دام انه لم يتغير شيء, لماذا اكتفوا بتعب الحناجر والسيقان و البرد, في رايي هناك عدة اسبا منها اننا نفتقد الى رموز ثقافية و شعبية مهمة و ذات ثقل فعلي, رموز ذات تاريخ في الوقوف الى جانب الحق والدفاع عنه و اعطاء القدوة في انكار الذات, لهذا يجب علينا التفكير في تخطي هذه المشكلة اما ب تربية مثل هذه الرموز -ان اردنا ذلك- او بايجاد طريقة ما تساعدنا على تخطي هذه النقطة, هذا بالضرورة يقود الخوف من القادم لا احد يقدم بديلا متكاملا لما بعد اننا - في تفكير البعض- نسعى نحو اللا شيء, ينبغي ان نعرف ان الاغلب يفضلون ان يتنازلو عن شيء من حريتهم مقابل وهم الامن الموجود. البعض كانو خائفين من انه اذا سقط النظام فان خيار الحرب الاهلية قائم وبقوة, سبب اخر اراه في تراجع القوة الدافعة ان الوضع الاقتصادي الظاهري ليس بالسوء الذي يدفع الانسان الاردني لنقطة اللا عودة, ربما يعود ذلك لقدرة الحكومات لا زالت قادرة على تغطية الوضع المرعب الذي ننحدر اليه, و اخيرا يجب على الكتلة الصلبة المكونة ل هبة تشرين ايجاد كيان سياسي ما قادر على وضع خطط بديلة - ما يشبه حكومات الظل في الحكومات الديمقراطية-, و العمل على زيادة الوعي بناء على مؤسسية معينة وهو ما اراه مفيدا على المدى البعيد والمدى القريب.
http://www.youtube.com/watch?v=dPSFkEKSlt8
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق